الشيخ عبد الغني النابلسي
29
جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص
هو مراد حال وجود الممكن لجواز استصحاب العدم له ، وعدم الممكن الذي ليس بمراد هو الذي في مقابلة وجود الواجب لذاته ، لأن مرتبة الوجود المطلق تقابل العدم المطلق الذي للمكن ، إذ ليس له جواز وجود في هذه المرتبة وهذا في وجود الألوهة لا غير . مسألة : لا يستحيل في العقل وجود قديم ليس بإله فإن لم يكن فمن طريق السمع لا غير . مسألة : كون المخصص مريد الوجود ممكن مّا ليس تخصيصه لوجوده من حيث هو وجود ، لكن من حيث نسبته لممكن ما تجوز نسبته لممكن آخر ، فالوجود من حيث الممكن مطلقا لا من حيث ممكن ما ليس بمراد ولا بواقع أصلا إلّا بممكن ما ، وإذا كان بممكن ما فليس هو بمراد من حيث هو لكن من حيث نسبته لممكن ما لا غير . مسألة : دلّ الدليل على ثبوت السبب المخصّص ، ودلّ الدليل مثلا على التوقيف فيما ينسب إلى هذا المخصص من نفي أو إثبات كما قال لنا بعض النظار في كلام جرى بيني وبينه فكنا نقف كما زعم ، لكن دلّ الدليل على ثبوت الرسول من جانب المرسل ، فأخذنا النسب الإلهية من الرسول فحكمنا بأنه كذا وليس كذا ، فكيف والدليل الواضح على وجوده ، وأن ووجوده عين ذاته لا غيرها . مسألة : افتقار الممكن للواجب بالذات والاستغناء الذاتي للواجب دون الممكن يسمّى إلها ، وتعلقها بنفسه وبحقائق كل محقق وجودا كان أو عدما يسمّى علما ، وتعلقها بالممكنات من حيث ما هي الممكنات عليه يسمّى اختيارا ، وتعلقها بالممكن من حيث تقدّم العلم قبل كون الممكن يسمّى مشيئة ، وتعلقها بتخصيص أحد الجائزين للممكن على التعيّن يسمّى إرادة ، وتعلقها بإيجاد الكون يسمّى قدرة ، وتعلقها بإسماع المكوّن لكونه يسمّى أمرا وهو على نوعين : بواسطة وبلا واسطة ، فبارتفاع الوسائط لا بدّ من نفوذ الأمر ، وبالواسطة لا يلزم النفوذ ، وليس بأمر في عين الحقيقة إذ لا يقف لأمر وتعلقها بإسماع المكوّن لصرفه عن كونه أو كون ما يمكن أن يصدر منه يسمّى نهيا وصورته في التقسيم صورة الأمر ، وتعلقها بتحصيل ما هي عليه هي أو غيرها من الكائنات أو ما في النفس يسمّى أخبارا ، فإن تعلقت بالكون على طريق أي شي يسمّى استفهاما ، فإن تعلقت به على جهة النزول إليه بصيغة الأمر يسمّى دعاء ، ومن باب تعلق الأمر إلى هذا يسمّى كلاما ، علقها بالكلام من غير اشتراط العلم به يسمّى سمعا ، فإن تعلقت وتبع التعلق الفهم بالمسموع يسمّى فهما ، وتعلقها بكيفية النور وما يحمله من المرئيات يسمّى بصرا ورؤية ،